خليل الصفدي

398

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ممن يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللّه . فقال : أرجو أن لا أكون كذلك إن شاء اللّه . « 502 » [ خليل بن خاص ترك ] الأمير صلاح الدين ابن الأمير سيف الدين - تقدّم ذكر والده في مكانه - ولما توفي والده رحمه اللّه ، أسند وصيّته إلى الأمير سيف الدين تنكز رحمه اللّه تعالى ، لأن هذا الأمير - صلاح الدين - كان صغيرا فربّاه أحسن تربية وأزوجه . وكان يوم العقد حافلا ، أنشأت صداقه وقرأته يوم ذاك . واستمر في إمرة العشرة إلى أن 151 أتوجّه الفخريّ بالعسكر الشاميّ إلى الديار المصرية أيام الناصر أحمد . فلما رآه السلطان أمره بالمقام في القاهرة وأعطاه طبلخاناه فأقام بها . وكان ممّن يتردّد إلى الحجازي ، فلما أن قتل الحجازيّ لحقه شواظ من ناره . ثم إنه أخرج إلى الشام في أوائل سنة تسع وأربعين وسبع مائة . وهو من أحسن الأشكال وأجمل الوجوه ، لم ينبت بوجهه شعر ، وله بين عينيه خال حسن في مكان البلج . « 503 » الأمير ابن البرجميّ خليل ابن البرجمي الأمير حسام الدين . أعرفه وهو يتحدّث في نيابة ديوان الأمير سيف الدين بشتاك بالشام . ثم إنه تحدّث في ديوان الكامل قبل أن يلي الملك . ولما ولي الكامل الملك طلبه إلى مصر ورسم له بطبلخاناه ، وشدّ الدواوين بالشام وخلع عليه . وجهّزه إلى الشام ومعه علاء الدين بن الحرّاني ناظر النّظار بالشّام ، فباشر ذلك . ولم يزل على حاله مدة ولاية الكامل ، ولما خلع الكامل أخذت الطبلخانات من الأمير حسام الدين المذكور . واستمر بطّالا إلى أن كتب له بعشرة الأمير بدر الدين صدقة ابن الحاجّ بيدمر في أيام الأمير سيف الدين أرغون شاه . فلما حضر منشوره

--> ( 502 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 178 رقم 1657 . ( 503 ) ترجمته في الدرر 2 / 183 رقم 1672 « وفاته سنة 749 ه » .